العز بن عبد السلام

428

تفسير العز بن عبد السلام

الرسول هو المبعوث إلى أمة والنبي محدّث لا يبعث إلى أمة ، أو الرسول هو المبتدىء بوضع الشريعة والأحكام والنبي هو الذي يحفظ شريعة غيره قاله الجاحظ . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 53 ] لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) « فِتْنَةً » محنة ، أو اختبارا . « مَرَضٌ » نفاق ، أو شك . « وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ » المشركون . « شِقاقٍ بَعِيدٍ » ضلال طويل ، أو فراق للحق بعيد إلى يوم القيامة . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 55 ] وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 ) « مِرْيَةٍ مِنْهُ » شك من القرآن . « السَّاعَةُ » القيامة على من تقوم عليه من المشركين ، أو ساعة موتهم . « يَوْمٍ عَقِيمٍ » القيامة ، أو يوم بدر والعقيم : الشديد ، أو الذي لا مثل له لقتال الملائكة فيه . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 60 ] ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) « وَمَنْ عاقَبَ » لقي قوم من المسلمين قوما من المشركين لليلتين بقيتا من المحرم فحملوا عليهم فناشدوهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا فأظفر اللّه تعالى المسلمين بهم فنزلت ، أو لما مثّلوا بالمسلمين بأحد عاقبهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بمثله فنزلت . « لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ » تعالى في الدنيا بالقهر والغلبة وفي الآخرة بالحجة والبرهان . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 62 ] ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) « هُوَ الْحَقُّ » اسم من أسماء اللّه تعالى أو ذو الحق ، أو عبادته حق . « ما يَدْعُونَ » الأوثان ، أو إبليس . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 67 ] لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) « مَنْسَكاً » عيدا ، أو موضعا معتادا لمناسك الحج والعمرة ، أو مذبحا ، أو متعبدا ،